مميزة

عالم الأزياء والموضة

عالم الأزياء والموضة تأخذ الموضة والأزياء حيّزاً كبيراً في أذهان النّاس وخاصّةً المشاهير، حيث تدلّنا على شخصيّة الشّخص الّذي يرتديها. يُهتمّ بملابس المشاهير تماماً كاهتمام النّاس بأعمالهم الفنيّة وإبداعاتهم؛ حيث تجد الكثير من المقالات والمناقشات حول ملابس شخصٍ مهم في مناسبةٍ ما؛ فالأزياء هي عالمٌ تطوّر عبر السّنين ليصبح من أهمّ العوالم في وقتنا هذا.[١] تاريخ عالم الأزياء والموضة يشير عالم الأزياء والموضة إلى عالم صناعة الملابس والاكسسوارات الواسع والّذي ابتدأه تشارلز فريدريك وورث في القرن التّاسع عشر، والّذي كان أوّل مصمّم أزياءٍ يضع علامته التّجاريّة على الملابس الّتي صنعها، وكانت روز بيرتن أوّل مصممّة أزياءٍ تفتتح متجراً للملابس في فرنسا في القرن الثامن عشر والتّاسع عشر والّتي كانت تُلقّب بوزيرة الأزياء، وكانت المصمّمة الخاصّة بملكة فرنسا ماري انطوانيت، حتى حصلت الثّورة في فرنسا وانتقلت إلى لندن.[١] أسماء عالميّة مشهورة في الأزياء من هذه الأسماء:[٢] كوكو شانيل: اسمها الحقيقي هو غابرييل شانيل بنور، وهي مصمّمة أزياءٍ فرنسيّة ومؤسّسة علامة شانيل التّجاريّة المعروفة حتّى وقتنا هذا، واشتهرت بحداثة فكرها وأزيائها العملية والّذي جعلها أشهر مصمّمة أزياء ومن ضمن 100 أهم شخصٍ في العالم في القرن العشرين. دونا كارن: مؤسِّسة علامة (دي كي إن واي) الأمريكية، تأتي من خلفيّة متعلّقة بالأزياء؛ حيث كانت رئيسةً لفريق تصميم أزياءٍ لعددٍ من السنين، وشهدت علامتها التّجاريّة الكثير من التغييرات وما زالت متداولةً حتى وقتنا هذا. جورجيو أرماني: هو مصمّم الأزياء الإيطالي والّذي اختصّ بملابس الرّجال، وقد تأسّست شركته المعروفة للأزياء أرماني عام 1975م وفي حلول عام 2001م كان أنجح مصمّم أزياءٍ إيطالي بثروةٍ تقدّر بـ 1.6 مليار دولار.[٣] كالفن كلاين: ولد عام 1942م، وكان له سمعةٌ واسعة في عالم الأزياء وهو مؤسّس علامة (كالفن كلاين) التجاريّة للأزياء. دوناتيلا فيرساتشي: هي أخت جياني فيرساتشي والّذي أُغتيل عام 1997م بعدما أسّس محلّات فيرساتشي للأزياء والّتي تعتبر علامةً تجاريّةً معروفةً حتى وقتنا هذا، فقد حرصت دوناتيلا على أن تهتمّ بمتجر أخيها وتأخذه إلى آفاقٍ أعلى، ونجحت في ذلك؛ حيث ترى العديد من المشاهير يرتدون ملابس فيرساتشي ويُفضّلونها. [٣] رالف لورين: تُقدّر ثروته بـ 7.5 مليار دولار، وكلّ ذلك بسبب حس الموضة لديه، كما كان يهوى جمع السيّارات الكلاسيكيّة القديمة ويعرضها في متحفٍ خاص. كريستيان ديور: وهو مُصمّم أزياءٍ فرنسي، ولد عام 1905، وقد قام بتغيير طريقة ارتداء النّساء للملابس بعد الحرب العالميّة الثانية، وما زال اسمه معروفاً حتى يومنا هذا ومتداولاً بالأسواق بإدارة جون جاليانو والّذي حمل اسم كريستيان ديور في باريس. توم فورد: اشتغل لشركتي إيف سانت لورينت وجوتشي، ولكنّه لطالما حلم بأن يصبح ممثّلاً، ولكن شاء القدر أن يجعله ذلك مصمّم أزياءٍ مشهور وخاصّة في عام 2000م حيث فاز بجائزة أفضل مصمّم أزياء عالمي. بيير كاردن: هو مصمّم أزياء فرنسي ولد في إيطاليا، اشتهر بأزيائه في القرن العشرين والّتي بدت وكأنّها قادمة من المستقبل؛ حيث استخدم الخيال العلمي والألوان الغريبة. إيف سانت لورينت: مُصمّم أزياءٍ فرنسي اشتهر بإعادة تصميمه للملابس، كما واشتهر بملابس النّساء المسترجلة والأنثويّة في الوقت نفسه. فيديو زوجة نابليون و صانع الحقائب

الموضة فقط هستيريا أو جنون

نري دائما أشكال وألوان مختلفة من الموضة في الجامعات، النوادي، الشوارع، وفي كل مكان نذهب إليه، فاليوم نري الموضة تسير علي قدمين لمواكبة العصر، فنري الشباب بتسريحات شعر غريبة بل وعجيبة ونراهم أيضا بأزياء مختلفة فهناك البنطلون الساقط والآخر البرمودا والبنطلون المقطع…… التنانير الطويلة والقصيرة وأيضا الحجاب لابد أن يواكب الموضة فظهر “الحجاب الستايل” فمنه تصميمات مختلفة منها التركي والأسباني والخليجي……… رسومات ووشم علي الأيدي والكتف………. سلاسل واساور يرتديها الشباب قبل الفتيات، وأشكال كثيرة من الموضة يتسابق الشباب للوصول إليها ويقلدوها وسطالتقليد الأعمى للغرب دون معرفه أصولها أو الهدف منها.

لكن دعونا قبل أن نتطرق إلي هوس الموضة وتقاليعها، ندرك أولا معني الهوس، حيث نري اليوم أشكال كثيرة من الهوس……. منها البسيط الذي لا يؤذي الشخص المهووس أو من حوله، ومنها ما يوصل الشخص إلي حالات الجنون ويؤذي نفسه ومن حوله. فهناك الكثير منا من يتعلق بشئ أو شخص ولكن بطريقه عقلانية فهو مجرد إعجاب بهذا الشئ سواء ماديا أو معنويا وقد يكون إعجاب بشخصاً ما سواء من المقربين أو المشاهير ولكن يكون الأمر في بدايته فلا يتعدى هذا الإعجاب البسيط، وإذا زاد الأمر عن ذلك تحول لهوس مرضي فدائما نقول ” عندما يزيد الشئ عن حده ينقلب لضده”.

فيعرف الدكتور مصطفي الحاروني، أستاذ ورئيس قسم علم النفس التربوي بجامعة حلوان، الهوس بأنه “ليس مصطلحاً نفسياً ولكنه مصطلح اجتماعي يعبر عن الشغف والحب بشئ معين فهو أفعال معينة والاهتمام بشئ معين بدرجه كبيرة ومبالغ فيها فهو في النهاية شئ مذموم إذا وصل إلي مرحله إلغاء العقلانية”.

حيث تتميز مرحله الشباب وخصوصا المراهقة بالاهتمام أكثر بالشكل والبحث الدائم عن كل ما هو جديد وأيضا التأثر بالآخرين حيث يوضح دكتور مصطفي أن “الشباب في كل المراحل يحبون الظهور ودائما يريدون استخدام مصطلح (أنا موجود) فيلجأون لتقليد الغرب وأخذ المشاهير نماذج لهم بكل ما يفعلونه من ايجابيات وسلبيات حيث قال ابن خلدون (ولع المغلوب بتقليد الغالب)”.

فدائما الشباب يبحثون عن عالم خاص يعيشون فيه وكل ذلك طبيعي في هذه المرحلة ولكن إذا تخطي الأمر الحد المسموح فسيتحول ذلك إلي هوس مرضي ويصبحون دون أن يشعروا، ضحية للموضة لأنها أصبحت محور حياه غالبيه الشباب ومن الممكن أن نقول أنها أصحبت تتحكم بهم…… وبالرغم من إن بعضهم يروا مساؤي ذلك بوضوح مثل ” إهدار الوقت، تبذير المال، التقليد الأعمى”، إلا إن اغلبهم لا يفعلون شئ سوي ما يدور في ذهنهم وما يقتنعون هم به، والنتيجة تكون بأنهم يدخلون في حلقة مفرغه عن طريق الركض وراء صيحات الموضة التي تتغير بشكل سريع جدا. ونظرا لأنها تتغير بشكل سريع فالسبب في ذلك، مواكبه العصر دائما فلا يوجد موضة من الموضات تظل أكثر من سنه علي التوالي وقد تكون موضة قديمة من الماضي ولكن سرعان ما يتم تدويرها مرة أخري علي يد شركات متخصصة لتعود في شكل جديد ويتهافت عليه الشباب ويستنزف جيوبهم وعقولهم.

ولكن دعونا لا نضع اللوم الأكبر علي الموضة لأنها أمر طبيعي ففي كل بلد تظهر “تقليعات” جديدة كل فتره، ولكن السبب يقع علي الأشخاص الذين يسيرون ورائها دون أن يفهموها أو يعرفون اصل هذه الموضة.

ولكن الغريب اليوم أننا لا نستطيع أن نفرق بين بنت أو ولد فكلهم الآن يشبهون بعضهم البعض،

شعر طويل…. حلقان.رسومه…… حلقان ……… سلاسل……سلاسل …… بنطلون “ضيق”…… وقمصان “ضيقه”، كل ذلك قديما كنا نري هذه المظاهر لبنت ولكن الآن نراها أيضا للشباب ففي هذا العصر انقلبت الموازين رأسا عل عقب.

لغة تخاطب:

في بداية كلامنا علي الملابس المختلفة التي نراها في يومنا هذا فنستطيع القول بان الملابس عبر التاريخ كان لها دور كبير في التمييز بين الناس وان المظهر الخارجي للشخص هو رسالة مهمة وانطباع أول فأصبح الملبس هو لغة التخاطب وتعبير عن الشخصية والموضة اليوم لها أشكال وأنواع مختلفة مثل الملابس الغريبة وقصات شعر اغرب، لكل قصه شعر قصة ولكل لوك جديد حكاية.

فوداعا للبنطلون الكلاسيكي الموحد اللون والقميص الأبيض وقصه الشعر الواحدة في كل المناسبات ومرحبا بالبنطلون الملون والقصات المختلفة وأيضا قصات الشعر وألوانه الكثيرة والعجيبة.

دعونا نتطرق إلي البنطلونات بأشكالها المختلفة المواكبة للموضة، فمثلا البنطلون “الساقط”فقد أصبح منتشر جدا في المجتمع الغربي والمقلد الأول والأخير هو المجتمع العربي فهذا البنطلون مأخوذ من السجون في أمريكا وهناك سببين له، الأول ” لأن إدارة السجن في امريكا كانت لا تعطس للمساجين حزام للبنطلون كي لا يشنقوا به انفسهم أو لفض النزاع بينهم” والثاني والذي قد يكون أكثر تداولا هو ” الشذوذ الجنسي”. وعودة إلي انتشار البنطلون “الساقط”، حيث تتنوع أشكاله وسعره أصبح في متناول الجميع. سأقول لكم علي شئ لو نُفذ في المجتمع العربي لكان خيرا، هناك بعض المدن الأمريكية التي حاولت منع هذه الموضة بصوره قانونيه، ففي ولاية لويزيانا صدر قرار بحبس كل من يرتدي البنطلون الساقط لمده ستة اشهر وغرامه 500 دولار، وفي ولاية نيوجرسي فان القبض علي من يتبعونهذه الموضة يُعني غرامه كبيرة بالإضافة للقيام بأعمال لخدمه المجتمع مثل نقل القمامة ومساعده عمال الخدمات، كما حظر مجلس الشيوخ الأمريكي ارتداء الطلاب لهذا البنطلون، ووافق علي قانون جديد يقضي بحرمان الطلاب الذين يرتدون تلك السراويل من الحضور إلي المدرسة.

وكانت بعض مدن جنوب الولايات المتحدة الأمريكية قد حظرت مثل هذه السراويل في حين أصدرت مدينه ريفيرا بيتش في فلوريدا، قانونها الخاص بهذه السراويل، وهو فرض عقوبة حدها الأقصى السجن 60 يوماً، لتكرار انتهاك القانون، الذي يحظر ارتداءها.وفي أطلانطا، تم تقديم مسوده قانون، لمنع ارتداءها وتشمل العقوبة فرض غرامة، أو الخدمة الاجتماعية، لكن العقوبة لن تشمل السجن.

وهناك البنطلون “المقطع” فهو يعد أيضا أحد مظاهر الموضة حيث تفاجئ عند النظر إلي البنطلون بأنه تم تقطيعه من علي الركبة أو الجيوب، أتصور انه لـ “التهوية” لا أكثر، هذا بالإضافة إلي البنطلون “الضيق” والذي تتنافس شريحة كبيرة من الشباب والفتيات في بعض المجتمعات العربية علي ارتدائه، أنا أري انه قد يكون مقبولا للفتيات ولكن ماذا يسمي ذاك الشاب الذي يرتديه؟. واشمئزازاً من هذا المنظر ظهرت حملات كثيرة ضد البنطلونات تحت شعار ” حد يقول لهم يوسعوا البنطلونات” وأخري لرفع بنطلونات الأولاد والبنات باعتبار أنها موضة غير مقبولة في المجتمع العربي ولكن سنتطرق إلي حملات الفيس بوك فيما بعد.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد ولكن هناك بعض الملابس المكتوب عليها باللغة الإنجليزية واغلب الشباب لا يفهمون ما المقصود منها ولكن يعتبرونها موضة جديدة ولكن بعض هذه الكلمات المكتوبة علي الملابس قد تسئ لمرتديها فهي كلمات قد تكون غير أخلاقية أو تعبر عن شئ ما وكل هذه تحت شعار “الموضة”، والمستفيد الوحيد هم المروجين لهذه السلعة.

أيضا هناك قصات الشعر الغريبة، ” رأس الديك….جسد القنفذ….رجل الزرافة”، كل ذلك وأكثر من “تقليعات” جديدة دخلت إلي عالم قصات الشعر ويتسابق عليها شباب وفتيات فهي موضة تعبر عن نمط حياتهم كما يقولون أو الحرية التي يمارسوها من خلال مظهرهم الشخصي وأصبح من يلحق شعره حلاقه عاديه “رجعيا”، في الماضي عندما كنت أري عروض الأزياء وقصات الشعر الغريبة المصاحبة للعرض فقد كنت أظن أنها مجرد “شو” لا أكثر ولا اقل لكن الآن أصبحت أري أكثر من ذلك في الشارع والجامعة والنادي وكل مكان.

وأتذكر عندما كنت بالكثير. أري هذه المناظر كان التعليق الدائم ” صاحي من النوم كده، صحي من النوم مخضوض، هو الأخ متكهرب ولا ايه؟” وغيرها من الكلام الكثير.وهنا يلعب الشعر دور البطولة المطلقة دون منافس حيث خرج عن شكله التقليدي المعتاد من خلال تسريحات مختلفة يستخدم فيها الجيل لرسم لوحه في الرأس بشكل مبتكر فهو يلعب دور البطل المساعد وكأنك بالفعل تشاهد رسم تخطيطي لشئ منا أو خريطة ما مما يدعو إلي السخرية والفضول في آن واحد.

ومن ناحية أخري تفرض قصه الشعر نفسها علي اهتمامات الشباب خاصة ما يتعلق بتقليد قصات الشعر الخاصة بنجوم الفن والرياضة، فهناك قصات شعر سميت باسم أصحابها كقصه شعر محمد زيدان لاعب المنتخب المصري وقصه شعر المطرب عمرو دياب وقصه شعر اللاعب الإنجليزي ديفيد بيكهام أو قصه شعر “H دبور” التي انتشرت في فتره من الفترات بطريقه غريبة واعتقد مازالت حتى الآن.

والموضوع هنا لا يقتصر علي التسريحات المبتكرة ولكن الألوان تعلب دور مهم جدا باستثناء اللون الأسود أو اللون البني فأصبح الآن هناك ظاهره صبغ الشعر وخاصة صبغ الشعر باللون الأبيض وصبغ الشعر بأكثر من لون في آن واحد.وهذا الأمر لا يقتصر علي شعر الرأس ولكن أيضا نجد الشباب يتفننون في تجميل شعر اللحية وصبغها بألوان مختلفة.

عصر الصورة:

الآن وفي عصر الصورة التي تسود العالم وفي عصر الفضائيات، والانترنت، أصبحت شركات الأزياء أكثر قدره علي الترويج لمنتجاتها المختلفة والغريبة، فهي تستهدف فئة الشباب، حيث أصبحت أخبار الموضة مثلها مثل الأخبار الهامة بل وتنافسها أيضا.

وصرح دكتور مصطفي أن الإعلام غير المنضبط هو سبب رئيسي لحاله الهوس التي تحدث للشباب حيث يقدم لهم نماذج لا يجب أن يُحتذي بها فيصبحون مولعين بها ومهووسين بها، بدلا من أن يقدموا نماذج جيده ومثاليه مثل “العلماء، الأدباء، وغيرهم الكثير من النماذج الناجحة التي يُفتخر بها ويجب أن يُحتذي بها.

وقد لفت انتباهي أن الدكتور حامد ربيع، الذي أسس لدراسة الرأي العام في العالم العربي، ينظر إلي شركات الموضة كأكبر خطر يهدد العقول، فهي تتلاعب بالناس، وتغير قناعتهم بسرعة بين ليله وضحاها، وما تعتبره اليوم تخلفا تقدمه غدا علي انه رمز لصرعه جديدة، ونظرا لان هذه التغيرات تحدث بسرعة والموضة تنتقل من جيل لجيل كأنها تورث، فان الجمهور المستهدف، وهم الشباب، تضيع لديهم القدرة علي التمييز والحكم علي الأشياء، ويصبحون لعبه في أيدي بيوت الأزياء.

ولا شك أن التطور الذي شهده المجتمع، والتقدم في وسائل الاتصال، أدي إلي حالة من الهوس بسلوكيات مصدرها في الغالب فنانين ولاعبي كره، حيث فرض الإعلام موديلات الإعلانات، وملكات الجمال، وعارضات الأزياء والمطربين والمطربات كنجوم للمجتمع وقدوه لابد أن يحتذي بها، وتتسابق الفضائيات في بث وعرض آخر صيحات الموضة في الأزياء وتسريحات الشعر وأصبحت هناك المئات من البرامج المتخصصة التي تنشر خطوط الموضة العالمية.

وتقف وراء حاله الهوس الشبابي بالموضة شركات عالميه تتفنن في البحث والتنقيب وابتداع كل ما هو جديد وغريب من اجل تحويله لسلعه تدر الملايين يساندها في ذلك آله إعلاميه ضخمه تكرس الاستغراق بالشكل الخارجي والتقليد الأعمى للآخرين.

وتستهدف في الغالب هذه الشركات المرأة التي تعد بحسب دراسات اقتصاديه اكبر مستهلك علي وجه الأرض خصوصا فيما يتعلق بأزيائها وجمالها وشكلها ومواكبتها للعصر، وحداثتها في كل شئ، وليت الأمر يقتصر علي هذا، بل أن هناك مؤسسات كبيرة تعتمد علي الموضة في عملها، كالمؤسسات الإعلامية والدعاية بهدف تأجيج نار الموضة، وترسيخ ثقافة استهلاكية في المجتمعات تُفنن بالجديد حتى ول كان يجافي الذوق ويخالف ثقافة الإنسان، والرابح شركات الإنتاج وبيوت الأزياء التي تجني الملايين من جيوب شباب يلهثون وراء الموضة بلا طائل كل لا يطلق عليهم لقب ” دقه قديمة” ويقال عليهم ” شباب كول”.

ضد تقاليع الموضة الغريبة:

كأي شئ في الكون كله، هناك من يعارض….. من يؤيد…… ومن يطلق عليه المقولة الشهيرة ” معاهم معاهم….عليهم عليهم”، وهناك من لا يترك أي انطباع لأي شئ. ولذلك فهناك حملات كثيرة ضد الموضة وتقاليعها المنتشرة اليوم وخاصة موضة الملابس فهناك الكثير والكثير من الحملات المضادة لها، منها:

“المنطلون فوق آه, المنطلون تحت لأ” وهو حملة شبابية لرفع بنطلونات الشباب من تحت لفوق.

وعن الجروب، تقول دعاء جميل، مؤسسة الجروب، “أنا عملت الحملة دي بسبب المناظر اللي بشوفها في الشارع ….. الاولاد بيبقوا فاكرين أنهم كده ماشيين علي الموضة وأنهم كده شيك وستايل…. وفي الحقيقة هم بيضايقوا الناس اللي حواليهم وبيأذوا عينهم ومشاعرهم كمان”، والجدير بالذكر أن هذه الحملة بدأت منذ حوالي سنة ونصف.

وعن رأيها في الموضة تقول دعاء ” الموضوع عموما شئ حلو اكيد لكن المهم أنها تبقي عن فهم ووعي مش تقليد أعمى وخلاص….  أبسط حاجه مثلا موضة تسقيط البنطلون واللي بتعني عن الشعب الامريكي مبتدع الموضة دي الشذوذ الجنسي…. ازاي احنا نقلدها من غير ما نفهم معناها وايه اللي وراها؟”.

و(المنطلون لأ) وهو أحد المواضيع الموجودة في الجروب والذي كتبها محمود أمين أحد أعضاء الجروب ويتحدث عن ما نراه اليوم حيث يقول” اضرب جل علي شعرك وترتر بيلمع علي صدرك وسقط بنطلونك وعيش حياتك”، ويقول إن هذه المناظر تدعو للاشمئزاز، ويوجه كلامه أيضا للبنات اللاتي يفعلن المثل ويقول ” الكارثة إن في بنات كمان بتسقط البنطلون….. والله بنقول وسعوه مش وقعوه”، وبقول في نهاية الموضوع كنصيحة للشباب والبنات ” وياريت كمان تتم جميلك قبل ما تنزل من البيت تبص في المراية و تشوف خلقتك، بدل ما تبص في مجلة أجنبي أو قناة من قنوات الدش”.وهناك موضوع آخر من أحدي عضوات الجروب تحت عنوان “تفتكروا ممكن يكون في حل لتسقيط البنطلون؟” ومن الحلول المقترحة من أعضاء الجروب، توقيع غرامات علي ” تسقيط البنطلون” مثله مثل أي فعل فاضح في الطريق العام، أو عمل حملات توعية كثيرة، وهناك الكثيرين ممن أكدوا علي ضرورة اقتناع الشباب أنفسهم بأن ما يفعلوه خاطئ وإن الأهل لهم دور فعال في هذا الموضوع.

وعن وجود مثل هذه الحملة بجانب الآلاف من الحملات المماثلة تقول دعاء ” أنا شايفة ان حملة زي دي أو غيرها بداية كويسة إن في ناس بدأت تعترض وبدأ يطلعلها صوت… لكن محتاجة حاجة أكبر من مجرد حملة علشان تغير السلود ده، ومادام قلت سلوك يبقي محتاجين الموضوع ده يدخل في التربية من البداية اساسا”.

” حملة لا للملابس الضيقة يا بنات مصر…… كفاية كده”

وهي حملة ضد ملابس البنات الضيقة في الشوارع والجامعات والأسواق وأوضح أصحاب الجروب عن الأسباب التي تدفع البنات للبس مثل هذه الملابس وتحدثوا عن الموضوع من الناحية الدينية والناحية الطبية. ويقول فارس محمد منشئ الجروب أن هذه الفكرة خطرت له منذ حوالي ثلاث سنوات وكان السبب وراء ذلك ما يراه من ملابس ضيقه للفتيات التي أصبحت منتشرة بشكل كبير جدا بالإضافة لمحلات الملابس التي أصحبت من النادر أن تبيع الملابس الفضفاضة

” حملة لا للملابس الضيقة يا بنات مصر…… كفاية كده”

ويقول ” مع انتشار حالات التحرش اللفظي والجسدي بسبب اللبس حبيت اعمل حاجه وأوصل رسالة لكل بنت إن ده مش عاداتنا أبدا كعرب” ويضيف فارس أن أخلاقيا لا يجوز وأيضا دينيا، حيث يوضح بقوله ” الإسلام نهي عن كده ووصفهم أنهم كاسيات عاريات وأنهم لا يدخلون الجنة ولا يشمون رائحتها” وفي النهاية يؤكد بقوله” حبيت افّهم البنات إن ده مش طبيعي، ده غلط، ومش علشان انتشر يبقي صح”

الباضيهات في الطالع والبناطيل في النازل

حملة ” الباضيهات في الطالع والبناطيل في النازل

” ويستنكر أصحاب الجروب في الوصف الخاص به بقولهم ” اه منك يابلد، الباضيهات فيها في الطالع والبناطيل في النازل… مستنيين إيه مننا بقي لما نشوف المناظر دي…. تقليد اعمي ومن غير ما نشغل مخنا…. شفنا أي حد فنان كان أو سباك عامل حاجه وقال لفظ إن دي موضة أو روشنة….تاني يوم بتلاقي كل الشباب عاملها…………حملة رفع البنطلونات تبدأ من دلوقتي….كل اللي يلاقي واحد قدامه مسقط بنطلونه…بمسكة المخبرين كده من ورا….يقوم رافعله بنطلونه…”. ويقول أحمد عبد العزيز، منشئ الجروب، “السبب اللي خلاني اعمل الجروب ده ميخفاش علي أي حد إن المنظر بقي مستفز لأي حد….إحنا بنقلد وإحنا مغمضين عنينا وقافلين تفكيرنا لأننا بنقلد وخلاص لمجرد إن في ناس متقدمه في حاجه يبقي أمر مسلم بيه وإنهم صح في كل حاجه وإحنا التابعين”. حيث قام بإنشاء هذا الجروب منذ سنه أو أكثر تقريبا وعن رأيه الشخصي في الموضة يقول ” أنا مش مهتم بيها إطلاقا….أنا شخصيا مش بلبس علي الموضة، أنا بلبس اللي عاجبني وشايف انه هيخلي شكلي حلو ومرتاح فيه إنما مش البس عشان خاطر فلان كان لابسه”.

ويكتب احمد موضوع بعنوان ” البنطلون علي وشك السقوط” ويتحدث فيه عن هذه الموضة المنتشرة وان هذا المشهد يتكرر كل يوم ورغم انه من هذا الجيل إلا انه يستنكر هذا وينصح الشباب في النهاية ويقول” لو أردت أن تلبس على الموضة فاْختر الموضة التي لا تحولك إلى بؤرة شك أو نكتة على السنة المشاهدين الذين يتعذبون بما يشاهدونه ويتلذذون بالضحك والسخرية على هؤلاء متبعون الموضة الجارفة”.

” استرجل… و ارفع بنطلونك”

حملة ” استرجل… و ارفع بنطلونك”

وعلي غرار ” استرجل واشرب……..” هناك حملة علي الفيس بوك تحت عنوان

” استرجل… و ارفع بنطلونك” ويقول إسلام عدلي، أحد منشئي الجروب أن هناك الكثيرين ممن يقوموا بـ”تسقيط” البنطلون بطريقة غريبة جدا، وعن رأيه الشخصي في الموضة يقول، ” أنا عن نفسي مش مهتم أوي بالموضة بس أنا متابع وبختار منها اللي بحس انه يناسبني……… الموضة عندي أنا ستايل جديد شايف إن شكلي فيه أحسن مش مع فكرة إن الواحد يعمل أي حاجه علشان جديدة حتى لو مش هتبقي حلوة فيه”.

وأيضا بجانب الحملات التي نُفذت علي الفيس بوك، هناك كتاب ” بلد متعلم عليها” للكاتب الساخر مصطفي شهيب وفي الفصل الأول الخاص بالحملة الشعبية لتوسيع البنطلونات يقول المؤلف أن البنت المصرية اتعولمت واحترفت الفلسفة وآمنت بنظرية ” فريدريك نيتشه “، “النساء يرفعن ما هو مرتفع أكثر وأكثر… ويزدن ما هو منخفض انخفاضا” وهذا ما دفعه لإطلاق “الحملة الشعبية لتوسيع بنطلونات البنات” علي الفيس بوك والذي وصل عدد أعضاءه إلي 35 ألف في ستة شهور فقط، ورغم النجاح الهائل للجروب والحملة الاجتماعية إلا أنها كانت مصدر إزعاج للكثيرين بما فيهم المسئولين في الفيس بوك الذين أغلقوه بتهمه العنصرية.واختار المؤلف شعار” الشياكة مش في الصياعة” ليتساءل: هل الشياكة أصبحت مقترنة بالعري؟” يعني ما ينفعش نبقي شيك من غير ما نتعرى؟”.

ثم ظهرت حملة أخري تحمل نفس العنوان السابق وشعارها ” عايزين البنات ترجع زى زمان” ويقول منشئ الجروب، أحمد عفيفي ” أنا قرأت كتاب “بلد متعلم عليها” للكاتب مصطفي شهيب وعجبني الفصل اللي بيتكلم عن الموضة ولبس البنات الضيق (الحملة الشعبية لتوسيع بنطلونات البنات) ففكرت في إنشاء جروب يتناول هذه المشكلة بشكل أدبي ويكون في حدود الأدب والذوق العام بين الشباب والبنات”.

فقد تم إنشاء هذه الجروب 3-4-2010 ولم يفكر أحمد في إمكانية إغلاق هذا الجروب كما تم من قبل مع جروب الكاتب مصطفي شهيب حيث قال ” أي شخص يبحث عن التغيير مش في باله إن الجروب يتقفل أو لا”،  وكان هدفه من الجروب أن يكون هناك حواراً مع الشباب عن الموضة الحديثة وتأثيرها السلبي أو الايجابي علي الشباب والبنات ويقول ” رأيت إن معظم البنات بيقلدوا تقليد اعمي وليست شخصية ولا ثقافة في البس وكانت الإجابة دائما (الموضة كده)” ولذلك فأراد أحمد عفيفي أن يغير هذا التفكير ويذكر البعض بضرر هذا التقليد الأعمى الذي ينعكس بالسلب علي مظهرهم أمام الناس فقد شدد علي نقطة أننا في مجتمع شرقي لا تصلح الموضة الأوربية فيه.

” الحملة الشعبية لرفع بنطلونات الشباب”

وظهرت حملة أخري بعنوان وتقول صاحبة الجروب في وصف الجروب ” علي غرار الحملة الشعبية لتوسيع بنطلونات البنات لأنها بقت ظاهره، حبيب اعمل حملة تانية تساند الأولي عشان نبقي مجتمع كويس ” وتقول أن هذا الموضوع يدعو للاشمئزاز ثم توضح سبب المشكلة فتقول

” المشكلة في شبابنا هي ظاهره التقليد الأعمي…بياخدوا الشكل من الغرب علي عماهم”.

قالوا عن الموضة:

سارة احمد/ كلية آداب : ” اهم حاجه في الموضة انك تاخدي منها اللي يناسبك ،مش ناخد كل حاجه منها كده يبقي تقليد اعمي لكن انا شايفه في حاجات حلوه وفي حاجات اوفر (زيادة عن الحد) المهم ايه يناسب شكلك وشخصيتك”.

أحمد صلاح/ كلية تجارة: ” أنا شايف إن مفهوم الموضة دلوقتي اتحول لأي حاجة ممكن تجذب النظر سواء كان الولد للبنت أو العكس، وبالنسبة ليا أنا مش بحب التقليد فمش ماشي علي الموضة انا بلبس اللي بيعجبني…. اه يكون ملفت للنظر عشان حلو مش عشان غريب”.

عبد الله رضا/ كلية دار علوم: ” بالنسبه للموضة عند الاولاد نصها بتمحوا كلمة راجل بمجرد ما الواحد يلبسها وكتير منها ملفت للنظر، وبالنسبة للموضة عند البنات انا مش بقتنع بلبس 90% من البنات اصلا وكفاية إنها كلها حرام وتقليد للغرب وملهاش أي صلة بالدين”.

محمد عيسي/ ليسانس آداب: ” أرفض بأي شكل من الأشكال التقليد الأعمى للغرب….يعني أنا ممكن أقلد الغرب أو أي حد تاني لكن بما يتناسب مع العادات والتقاليد في مجتمعنا المصري…… وبوجه كلمة للبنات ( البساطة هي أم الجمال)”.

شيماء أحمد/ موظفة علاقات عامة: ” أنا مش هاقول غير كلمتين، ناس كتير بتقلد وانا بأخد اللي بشوفه مناسب ليا”.

كريم سامي/ محاسب: ” انا متابع الموضة بس بلبس اللي يليق بيا وميقللش من احترامي في حاجه ومفيش مانع اننا ناخد من الغرب بس المهم نأخد الايجابي ونسيب السلبي ومش إي ايجابي برده لا الايجابي اللي يناسبك كراجل ويناسب السن اللي أنت فيه”.

سارة مصطفي/ مصممة جرافيك: ” انا مش ماشية مع الموضة أنا ماشية مع اللي يليق علي الواحد أو الواحد يعني اللي يمشي مع شخصيتهم”.

القضاء علي هوس الموضة:

في مرحله المراهقة يبحث الشباب كما قلنا عن عالم خاص لهم، وأيضا تتميز هذه المرحلة بالتمرد وبناء الشخصية فهم يريدون أن يتبعوا الموضة لترسيخ مبدأ الاختلاف والتعبير الدائم عن حاله رفض وعند للأهل للفت الانتباه وغالبا قد يكون كل ذلك بدون أية قناعة شخصيه والسبب الرئيسي التقليد الأعمى.ورغم بديهية مخالفه الأمر للآداب العامة، والتعاليم الدينية التي تحث علي العفة والحياء يتجه كثير من الشباب إليها وكل هذا يعود في الغالب للتنشئة الاجتماعية وسلوك الأفراد من خلال الأسرة والمدرسة والمجتمع ووسائل الإعلام المختلفة.

ويشير دكتور مصطفي إلي دور الأسرة المهم في تربيه أبنائهم ففي ظل غفلة الآباء ووجودهم في العمل المستمر أو السفر وترك أبنائهم بدون رقيب اغلب الوقت، سيؤدي بالسلب علي الأبناء فسيلجأون دائما إلي أصدقائهم الذين هم أيضا ليس لديهم أية خبرات في الحياة. وما لا تفعله الأسرة يجب أن تفعله المدرسة والمدرسين والإخصائين النفسيين والاجتماعين والجامعة أيضا حيث أن التنشئة الاجتماعية في الأسرة والمدرسة لها دور مهم جدا في حياه المراهقين والشباب……

فيؤكد دكتور مصطفي علي ضرورة الرقابة الأسرية في المنزل والرقابة في المدرسة أو الجامعة ويجب أن يكون هناك اتصال دائم بين الأسرة والمدرسة أو الجامعة.ويضيف قائلا أن وسائل الإعلام لابد أن توضح مخاطر التقليد الأعمى ومخاطر البعد عن الهوية العربية وان تطلق جرس الإنذار لتخطئ مثل هذه المشكلة فيجب علي الإعلام ألا تقف موقف المتفرج بل والمتعاون مع الموضة الغريبة والغربية التي تدق ناقوس الخطر علي مجتمعاتنا العربية وتؤثر بالسلب علي تقاليدنا وعاداتنا، ويجب أن تقدم المثال والنموذج المثالي دائما الذي ينير عقول الشباب ويؤثر بالإيجاب علي ثقافتهم، لا أن يقدم فقط النموذج السيئ الذين يؤثر بالسلب علي شبابنا.

وتقول المذيعة الأمريكية الشهيرة “اوبرا وينفري”، أن بيوت الأزياء وشركات صناعه الملابس سيكونون أول المدافعين عن قيم الحرية الشخصية، طالما أنها تدفع الشباب للشراء، ولكن إن رأوا عزوف الشباب، وعدم اقتناعهم، فلن يهتموا بالأمر، إلا أنها أيضا، رفضت تشريع قانون للتجريم، وقالت: أن هذا سيدفع الشباب إلي مزيد من التمرد، والتحدي للذين يملكون قرار التشريع، ودعت إلي تجاهل الأمر، معتبره أن هذا هو الحل الكفيل بتناسي الشئ، وسعيهم وراء موضة جديدة، حيث يصيبهم الملل سريعا.

وفي النهاية فان انتشار هذه الظاهرة يعني اهتمام الشباب بالمظهر فقط الذي أصبح محور حياتهم بات هاجس مقلق والغريب في ذلك أن بعض الشباب لا يعرفون أن المظهر الخارجي مهما أصبح جذابا فلا يعادل الجمال الحقيقي والداخلي، وهو جمال الروح، فالمهم هو ضرورة الاهتمام بالداخل وما يحتويه من فكر، عقل، ثقافة، بالإضافة إلي الاهتمام بالشكل الخارجي ولكن كمساند للشخصية لا أن يكون الأساس.

ويبقي السؤال: كيف يبني الشباب أنفسهم بشكل ايجابي؟، وكيف يستفيد من طاقته وحيويته في أشياء تنفع؟، فلا مجال لإهدار الوقت في تسريحه شعر، أو ارتداء ملابس أو إكسسوارات، تضفي علي المظهر غرابه أكثر مما تجمله….

حب الموضة

الموضة وأهميتها في عالمنا اليوم

تُعتَبَر الموضة واحدةً من الصناعات الأكثر أهميةً في عالمنا اليوم. وأصبح الستايل واحدًا من الطرق الأساسية التي يعبّر بها الأفراد عن شخصيتهم.

 ومن خلال الستايل، يتميّز الأفراد عن الآخرين من حولهم. ومع كل عام جديد، تتصدّر اتّجاهات الموضة الحديثة الساحة وتسعى جمعيها إلى أن تكون أفضل من تلك التي سبقتها.

 وهناك العديد من الأشخاص من جميع الأعمار الذين هم مدمنون على اتّجاهات جديدة في عالم الموضة. وهناك كميّة هائلة من المنافسة داخل هذه الصناعة وبين المستهلكين أيضًا.

ويُعَدّ الأسلوب مختلفًا بين الثقافات والجنسيات المتنوّعة لذلك، من المثير للاهتمام السفر إلى أنحاء عديدة من العالم للمراقبة عن كثب ماذا يرتدي الأفراد في الدول المختلفة.

 ويُذكَر أن القطع التي تناسب شخصًا ما قد لا تكون بالضرورة مناسبةً لأحد آخر. ويحتاج الأفراد إلى أساليب وتصاميم مختلفة للتعبير عن تميّزهم وشخصيتهم.

وبات هناك قطع لكلّ موسم ولكلّ مناسبة ومن الممكن أن يجعل هذا الأمر الناس يعبّرون عن أنفسهم بطريقة متميّزة وفقًا للموسم المعيّن أو الوقت من العام.

عندما ينظر المرء إلى جميع احتياجات المستهلك التي ظهرت في العصر الحديث، يصبح من السهل أن نرى لماذا أصبح تصميم الأزياء صناعةً متخصّصةً.

 ولكي يكون الأسلوب فريدًا من نوعه، يجب الانتباه إلى طريقة تنسيق الألوان والقطع مع بعضها البعض. أما الأمر الأساسي في ما يتعلّق بالأسلوب فهو طريقة ارتداء القطع إذ هذا الأمر هو الذي يبرهن كفاءة الفرد في ما يخصّ الأزياء والمظهر الشخصي.

تصميم الأزياء

الموضة ليست مرتبطة بالأزياء فقط. إنها شيء يوجد من حولنا في الهواء، إنها النسائم التي تحمل معها الصيحة الجديدة، إنك ستشعر بمجيئها وتشم عبيرها في السماء وفي الشارع؛ فالموضة مرتبطة بالأفكار وأسلوب حياتنا وما يحدث من حولنا.كوكو شانيل

بطريقةٍ ما، وفي مرحلةٍ ما من حياتك، لا بد أن شيئًا ما قد أطلق شرارة الإبداع بداخلك. فربما عندما كنتِ طفلة تخلصتِ من الرداء الأصلي الذي جاءت به دمية باربي الخاصة بكِ، وصنعتِ لها رداءً أكثر أناقة على نحو كبير. أو عندما بدأتَ تكبر كنتَ منبهرًا بشدة بمظهر والدتك وأنت تشاهدها وهي تتأنَّق للخروج لقضاء إحدى السهرات في المدينة؛ إذ كنت تدقِّق في ثوبها وحذائها وحُليِّها وشعرها. أيًّا كان ما دفعك إلى قرارك بامتهان مهنة مصمم الأزياء، فمرحبًا بك.

لا يوجد مجالٌ مُجزٍ ومُرضٍ أكثر من تصميم الأزياء؛ إذ يصنع شخص لديه رؤية إبداعية — من مجرد فكرة واتته بالعصف الذهني — مجموعة من الملابس تصلُح للبيع بالكامل، وتُعرَض في عروض الأزياء وفي المتاجر وفي الكتالوجات وعلى الأشخاص من مختلف أنحاء العالم. وبدايةً من الفكرة وصولًا إلى المنتج النهائي، يتخطى ما يفعله مصممو الأزياء مجرد التصميم؛ ففي يوم العمل العادي، قد يختار المصمم عارضي الأزياء الذين سيقدمون عرض أزياء قادمًا، ويلتقي مدير العلاقات العامة لمناقشة مسألة التغطية الصحفية العالمية، ويحل مشكلةً تتعلق بالقياسات مع فريق التصميم الفني، ويطلب استشارة القسم القانوني للتأكد من أن الملصق الخاص بالملابس لا يخالف القواعد التنظيمية الحكومية، ويناقش أفضل قطع الملابس التي حققت أعلى مبيعات الموسم الماضي مع قسم الترويج.

figure

إطلالة رقم ٣٤ من مجموعة عرض أزياء ربيع ٢٠١٢ لبيتر سوم. تصوير: دان ليكا. الصورة بإذن من بيتر سوم.

figure

ترتدي العارضة فستان سهرة، في حين يرتدي العارض سترة ماركة كينسلي وبنطلونًا ماركة بانوس من بانوس إمبوريو. الصورة بإذن من بانوس إمبوريو.

باعتبارك مصمم أزياء يحلم بطرح مجموعته الخاصة، فأنت لن تتاح لك الفرصة لإبراز قدراتك الفريدة في التصميم أمام العالم وحسب، بل أيضًا للتعبير عن وجهات نظرك الشخصية بشأن القضايا المجتمعية واللحظات الحاسمة في التاريخ، بدايةً من الشئون السياسية والسلام العالمي، وصولًا إلى الأعمال الخيرية والقضايا الإنسانية وحقوق المثليين والاستدامة البيئية؛ فمثلًا، مصمم الأزياء الشهير كينيث كول معروف بتعبيره القوي عن آرائه الشخصية في حملاته الإعلانية. وهذه واحدة فقط من العديد من الطرق المثيرة التي يمكنك من خلالها استخدام إحساسك الفطري بالأناقة وإدراكك الدقيق للألوان وإبداعك الشخصي وموهبتك الفنية في التأثير على الأفراد وأنماط الحياة والاتجاهات المجتمعية؛ لذلك، في الواقع، لا يستطيع مصممو الأزياء فقط صنع ابتكارات في عالم الموضة، وإنما أيضًا نقل رسالة مهمة بالنسبة لهم إلى الناس.

إن الموضة ليست مجرد منتج؛ فهي تجسيد لهوية الأفراد، وطريقة تعبيرهم عن أنفسهم وإدراكهم وتصويرهم لها، وطريقة تصرُّفهم، وأسلوب حياتهم. وتُعتبر الموضة وسيلة لتحسين الحالة النفسية؛ فيمكنها تحسين نوعية حياتنا ورفع معنوياتنا، وأهم من هذا كله، يمكنها إدخال السعادة على أنفسنا؛ فمعظم الناس يتباهَون بالتعبير عن جمالهم الشخصي من خلال ما يرتدونه وطريقة ارتدائهم له، من الرأس حتى القدمين. ويوجد عامل نفسي في الموضة يمكنه التأثير بعمق على المستهلك (على سبيل المثال، شعور بالثقة أو شعور غامر بالقوة) عند ارتدائه لنوع معين من الملابس أو الأحذية أو الحُليِّ أو حتى عند وضعه لعطر معين، والمصمم الجيد يضع هذا دومًا في اعتباره عند تصميم منتجات لعميله المستهدف.

تُتاح لمصمم الأزياء فرصة اختيار ملابس عملائه في حياتهم المهنية والاجتماعية على حد السواء؛ بدايةً من أكثر اللحظات إثارة في حياتهم وصولًا لأحلك أيامهم. إنك ستلعب دورًا أساسيًّا في دعم حياة الأفراد والتأثير فيها بالأزياء التي تصنعها من أجلهم في اللحظات المحورية في حياتهم؛ بدايةً من اليوم الأول لولادة الفرد، واليوم الأول لذهابه إلى روضة الأطفال، ويوم تخرُّجه من المدرسة الثانوية، ويوم تخرجه من الجامعة، وصولًا ليوم تقدُّمه للحصول على عرض وظيفة مهم، ويوم عُرسه، عندما تدخل عروس المستقبل قاعة الزفاف وتتقدم متوترة — لكن متحمسة — في طريقها إلى عقد قرانها.

عاش مصمم الأزياء اللبناني البارز إيلي صعب هذا الحلم؛ إذ صمم ملابس الممثلة هالي بيري في حفل توزيع جوائز الأوسكار الرابع والسبعين، عام ٢٠٠٢، الذي كانت فيه بيري أول سيدة سمراء تفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثلة. وفي خطابها المؤثر عند تسلُّمها الجائزة، قالت والدموع تنهمر على وجنتيها: «هذه اللحظة أكبر مني بكثير. أُهدي هذه اللحظة إلى دوروثي داندريدجي، ولينا هورن، وديهان كارول. وإلى السيدات اللاتي وقفن بجواري؛ جادا بينكيت، وأنجيلا باسيت، وفيفيكا فوكس، وإلى كل سيدة سمراء أصبح لديها فرصة الآن؛ لأن هذا الباب أصبح الليلة مفتوحًا أمامها.» رغم أن السيد إيلي صعب لم يكن موجودًا على المسرح مع عميلته؛ فقد لعب دورًا أساسيًّا خلف الكواليس بطريقتين مهمتين للغاية. أولًا، ساعد عميلته في الشعور بالثقة في هذه المناسبة المهمة لها. وثانيًّا، بنى مستوًى معينًا من الثقة معها دفعها إلى اختياره ليصبح مصممها في مثل هذه اللحظات المهمة من حياتها. ويَنتُج عادةً عن الرابطة التي تنشأ بين مصمم الأزياء والعميل صداقة تدوم طوال العمر.

إن هذا العالم المدهش هو المكان الذي ينبض فيه الابتكار بالحياة، والذي لا حدود فيه للتأويلات الإبداعية. وبالنسبة إلى آلاف المصممين حول العالم، سيصبح هذا الشعور، هذا الجزء الذي لا يتجزأ من ماهيتهم ومن طريقة تعبيرهم عن أنفسهم؛ هو مصدر رزقهم. ويومًا بعد يوم، وخلال ساعات العمل الشاقة ولحظات الضغط الشديد، سيساعد هذا الشغف في حثك على تصميم مجموعة أزياء تلو الأخرى، موسمًا تلو الآخر، وسنة تلو الأخرى.

figure

العارضة كلوديا شيفر في إحدى إطلالات المجموعة التي صممها المصمم راندولف ديوك لصالح بيت أزياء هالستون. الصورة إهداء من راندولف ديوك.

(١) المقصود بتصميم الأزياء

يُعرِّف قاموس مريام وبستر الموضة على أنها التقليد أو النمط السائد. وتصميم الأزياء هي عملية يجري فيها تحويل نمط إبداعي مُتصوَّر إلى ملابس وإكسسوارات قابلة للارتداء. والملابس (التي تُعرف أيضًا باسم الثياب أو الأَرْدية أو الأَلْبسة) في أبسط تعريف لها، هي غطاء للجسم، يُصنع عادةً من نوع من القماش، أما الإكسسوارات، فهي عناصر مكمِّلة للملابس، وتكون إما للزينة فقط (مثل الحُليِّ)، أو تكون لها منفعة (مثل الساعة)، أو تكون ضرورية في الحياة اليومية (مثل الحذاء). وتضم أكثر أشكال الإكسسوارات شيوعًا: حقائب اليد والأحذية والقفازات والأوشحة والقبعات والأحزمة والجوارب (بما في ذلك الجوارب القصيرة والجوارب النسائية الطويلة والأغطية المُدفِّئة للسيقان والجوارب الطويلة الضيقة)، والحُليِّ (بما في ذلك الأقراط، والسلاسل، وأساور الرسغ والذراع والكاحل، والخواتم، وحُلي الثَّقْب، والساعات)، ونظارات الشمس، ودبابيس الزينة، والبروشات، ورابطات العنق، والبابيونات، وحمالات البنطلونات.

تنقسم صناعة الموضة إلى خمس أسواق رئيسية على أساس السعر: الملابس الراقية (الهوت كوتور)، والملابس التي تحمل علامة المصمم، والملابس العالية الجودة المتوسطة السعر، والملابس العالية الجودة المنخفضة السعر، والملابس الشعبية. ومع ذلك، توجد أسواق إضافية يكون الإلمام بها على نفس قدر الأهمية، بما في ذلك، الملابس المصنَّعة حسب الطلب والملابس المفصَّلة والملابس العصرية وملابس الدرجة الثانية وملابس العلامة التجارية الخاصة وملابس الخصومات. تُقدِّم الأجزاء التالية سردًا وشرحًا لكافة أسواق صناعة الموضة، من الأعلى سعرًا إلى الأقل سعرًا.

(١-١) الملابس المُصنَّعة حسب الطلب

تُعتبر قطع أو مجموعات الملابس المُصنَّعة حسب الطلب أفخم أنواع الأزياء، وهي تلك التي تُصنع بالكامل حسب رغبة عميل محدَّد ووفقًا لمقاساته ومواصفاته المحددة. وتمثِّل هذه الملابس قمة الفخامة في عالم الأزياء بسبب عدم وجود سوى قطعة واحدة فقط منها. وتُصنع هذه المنتجات على مستوى الهوت كوتور (وهي كلمة فرنسية تعني «الأزياء الراقية» أو «الحياكة الراقية») والتي تُستخدم فيها فقط أفضل الأقمشة، والشرائط التزيينية، والتطريزات، والزخارف المطرِّزة. ويعكس سعرها هذا المستوى؛ نظرًا لارتفاع جودة الخامات المُستخدَمة، ودقة التفاصيل والمستوى العالي من الحرفية المُستخدم في صنع كل قطعة.

figure

أنجلينا جولي ترتدي فستانًا من تصميم راندولف ديوك في الحفل السنوي السادس والخمسين لتوزيع جوائز جولدن جلوب، المُقام في فندق ذا بيفرلي هيلتون، بيفرلي هيلز، كاليفورنيا. تصوير: جيتي إميدجز، ١٩٩٩. الصورة بإذن من راندولف ديوك.

وعادةً ما تُوصَف الملابس المصنَّعة حسب الطلب بأنها تحفةٌ رائعة الجمال لأنها تُعتبر بحقٍّ قطعةً فنية بارعة لا يمكن مقاومتها على كافة المستويات. ويعتبرها كثيرون أحد الأشكال الفنية؛ إذ تُعرَض عادةً ضمن معروضات المتاحف في جميع أنحاء العالم وتُباع بآلاف الدولارات في المزادات. ويمكن لعميل هذا النوع من الملابس أن يطلب صُنع قطعة واحدة أو مجموعة ملابس كاملة لسلسلة من الأحداث الخاصة، مثل الحفلات الرسمية الفخمة. ويكون المصمم مسئولًا عن صُنع كل قطعة من هذه الملابس وفقًا لإطارٍ زمني محدد وربما بفكرة ترويجية خاصة يريد العميل تنفيذها في مجموعة الملابس كافة المصنوعة خصوصًا له.

figure

هيلاري سوانك ترتدي فستانًا من تصميم راندولف ديوك أثناء فوزها بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «الفتيان لا يبكون» (بويز دونت كراي)، في حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي الثاني والسبعين، المُقام في مسرح شراين أوديتوريام وقاعة إكسبو، لوس أنجلوس، كاليفورنيا. تصوير: محطة كيه إيه بي سي، ٢٠٠٠. الصورة بإذن من راندولف ديوك.

يُرى المشاهير الذين يقدمون حفلات توزيع الجوائز، أو المرشحون للحصول على جوائز في مجالاتهم، عادةً وهم يرتدون ملابس مصنَّعة حسب الطلب ومصمَّمة خصوصًا للمناسبة. وربما يشتمل العملاء الآخرون لمثل هذا النوع من الملابس على الأشخاص الذين اشتهروا دون مبرر معقول، أو الرحالة الأثرياء أو الأعضاء البارزين في المجتمع الذين يحضرون الأحداث المقتصرة على فئات معيَّنة، أو الفتيات اللاتي يظهرن لأول مرة في المجتمع من خلال حفلات تعارف راقصة، أو سيدات الأعمال البارزات اللاتي يُكرَّمن في المؤتمرات، أو العملاء المتواضعين الذين يحصلون على إرثٍ كبير ويفضِّلون عدم لفت الأنظار إليهم، أو أي شخص يُقدِّر الملابس من هذا النوع.

تعليق المؤلفة

حضرتُ منذ عدة سنوات حفلًا في نيويورك تحدَّث فيه مصمم الأزياء الأسطوري أوليج كاسيني عن مجموعة الملابس المصنَّعة حسب الطلب التي صنعها من أجل السيدة الأولى جاكلين كينيدي في أثناء فترة رئاسة جون إف كينيدي. كان السيد كاسيني مصمم أزياء جاكلين كينيدي؛ حيث صمم لها ثلاثمائة رداء أنيق، بداية من الفساتين البسيطة الضيقة الخصر والفضفاضة من الأسفل وصولًا إلى القبعات المستديرة الصغيرة التي اشتهرت بها. إن زيها في يوم القسم الرئاسي — الذي كان عبارة عن قبعة مستديرة صغيرة ومعطف من الصوف ذي لون بُنِّي مصفرٍّ، بياقة ذات فرو أسود فوق فستان من الصوف بنفس لون المعطف — أبهر نساء العالم كله اللاتي أسرعن للحصول على نسخ منه حتى يمكن أن يبدون مثل جاكي. لقد تحدَّث السيد كاسيني عن حسِّ السيدة كينيدي الفطري بالأناقة وكيف كانت تعرف بالضبط المظهر الذي تريد الظهور به أمام الشعب الأمريكي وشعوب العالم أجمع. كان السيد كاسيني يقدم رؤيته التصميمية للسيدة كينيدي، وقد تعاونا معًا في اختيار الكثير من الإطلالات التي ظهرت بها في جميع المناسبات الرئاسية التي حضرتها.

وبما أن السيدة كينيدي كانت رمزًا للأناقة وامرأة جسَّدت الرقي والجمال، فيَتوقَّع المرء أن يصنع مصمم أزيائها الشخصي ما ترتديه من ملابس بما يتلاءم مع هذه المكانة، وهذا ما فعله بالضبط، لكن كانت له أيضًا رؤية استباقية وكان يجازف؛ فقد تصوَّر طلَّة تقدُّمية أكثر للسيدة كينيدي عندما اقترح أن يصمم لها فستانًا بكتفٍ واحدة في إحدى المناسبات، وهو طراز لم تكن النساء ترتديه في هذا الوقت. تقبَّلت السيدة كينيدي فكرته «ما دامت قد حظيتْ بموافقة الرئيس». وقد وافق الرئيس كينيدي وأُعجب العالم برسائل الأناقة التي تبعث بها ملابس السيدة كينيدي عبر السنين.

إن مصممي ملابس الأعمال الفنية هم أشخاص يصمِّمون ويصنعون ملابس خاصة لأفلام السينما أو برامج التلفزيون، أو عروض الفنون الأدائية والأعمال المسرحية، أو عروض الأزياء، أو المناسبات الخاصة، أو العروض الأخرى التي تقوم على «موهبة» مؤديها أو التي يؤديها العاملون الآخرون في مجال الترفيه من ممثلين وعارضين ومغنين وراقصين وغيرهم من الفنانين. وتتطلب هذه العملية أحيانًا بحثًا موسَّعًا عن عنصرٍ تاريخي يجب إعادة إنتاجه، مثل تصميم ملابس تعود إلى حقبةٍ معينة. وبمجرد الانتهاء من البحث، تُرسَم التصميمات، ويُحدَّد المكان الذي سيُحضَر منه القماش ويُشترَى، ثم يُفصَّل على نموذج (مانيكان) أو يُرسَم على باترون ثم يُنتَج. وكثيرًا ما تحتاج الملابس إلى إكسسوارات، مثل القبعات وأغطية الرأس والتيجان والحُلي الأخرى، والجوارب والأقنعة والشعر المستعار والأحذية. وربما تتطلب العملية صنع شيءٍ مميَّز، مثل سترةٍ قطعة واحدة تغطِّي الجسم كله من أجل حفلٍ موسيقي؛ فقد فاز المصمِّم جون نابير بجائزة توني في عام ١٩٨٣ لأفضل مصمم ملابس أعمالٍ فنيةٍ عن مسرحية «القطط» (كاتس) الغنائية التي عُرضت على أحد مسارح برودواي. وستحتاج مغنيةٌ مثل بريتني سبيرز مجموعة ملابس مصنوعةٍ لها خصوصًا بالكامل من أجل جولاتها الموسيقية في جميع أنحاء العالم، والتي تشتمل على أطقم من الرأس إلى القدمين لكل مجموعة من الأغاني، تتناسب مع ديكور كل مسرح تُقدِّم أغانيها عليه؛ ومن ثَم، سيحتاج مصمم ملابس الأعمال الفنية إلى إضفاء شعور معيَّن على الملابس والأطقم يتماشى مع الفكرة العامة للحفل الموسيقي. وبعض مصممي ملابس الأعمال الفنية يصبحون هم أنفسهم مشهورين، مثل باتريشيا فيلد، التي صنعت ملابس شخصيات كاري وميراندا وتشارلوت وسامانثا في المسلسل التلفزيوني الشهير «الجنس والمدينة» (سيكس آند ذا سيتي) الذي عُرض على شبكة «إتش بي أوه»، بالإضافة إلى الفيلم الذي يستند إلى نفس أحداث المسلسل والجزء الثاني منه. ونجد أن المغنية والممثلة مادونا ارتدت ٨٥ زِيًّا في فيلم «إيفيتا»؛ مما يشير إلى مدى أهمية الدور الذي يلعبه مصمم ملابس الأعمال الفنية في الإنتاج الكُلِّي للفيلم.

بالإضافة إلى إدارة المصمم الأسطوري إسحاق مزراحي لشركته الخاصة؛ فقد صمم أزياء ثلاثة أعمال مُعادٌ إنتاجها عُرضت على مسارح برودواي، وأوبريت وأوبرا وفيلم. يواجه مصمم الأزياء الفنية ظروفًا خاصة معينة قد لا يواجهها بالضرورة مصمم الأزياء العادي. على سبيل المثال، يجب على مصممي ملابس الأعمال الفنية إعطاء اهتمام خاص لاحتياجات الفرد الذي يصمم له ملابسه. ففي حالة الراقص، يكون مقاس ملابسه ودقة تفصيله مهمَّيْن لضمان عدم إعاقة حركته أثناء العرض الذي يقدِّمه.

Introduce Yourself (Example Post)

This is an example post, originally published as part of Blogging University. Enroll in one of our ten programs, and start your blog right.

You’re going to publish a post today. Don’t worry about how your blog looks. Don’t worry if you haven’t given it a name yet, or you’re feeling overwhelmed. Just click the “New Post” button, and tell us why you’re here.

Why do this?

  • Because it gives new readers context. What are you about? Why should they read your blog?
  • Because it will help you focus you own ideas about your blog and what you’d like to do with it.

The post can be short or long, a personal intro to your life or a bloggy mission statement, a manifesto for the future or a simple outline of your the types of things you hope to publish.

To help you get started, here are a few questions:

  • Why are you blogging publicly, rather than keeping a personal journal?
  • What topics do you think you’ll write about?
  • Who would you love to connect with via your blog?
  • If you blog successfully throughout the next year, what would you hope to have accomplished?

You’re not locked into any of this; one of the wonderful things about blogs is how they constantly evolve as we learn, grow, and interact with one another — but it’s good to know where and why you started, and articulating your goals may just give you a few other post ideas.

Can’t think how to get started? Just write the first thing that pops into your head. Anne Lamott, author of a book on writing we love, says that you need to give yourself permission to write a “crappy first draft”. Anne makes a great point — just start writing, and worry about editing it later.

When you’re ready to publish, give your post three to five tags that describe your blog’s focus — writing, photography, fiction, parenting, food, cars, movies, sports, whatever. These tags will help others who care about your topics find you in the Reader. Make sure one of the tags is “zerotohero,” so other new bloggers can find you, too.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ